العيني

88

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

ثم بعد ذلك استمر ابن جماعة يخطب بالقلعة عند السلطان بعد الجمعة التي خطب فيها الخليفة . وفيها : توهم السلطان من ولدي الملك الظاهر ، وهما : الملك المسعود نجم الدين خضر ، والملك العادل بدر الدين سلامش أوهاما أخطرت بباله إبعادهما عن البلاد الإسلامية وإخراجهما من الديار المصرية ، فأخرجهما ومعهما والدتهما إلى الإسكندرية صحبة الأمير عز الدين أيبك الموصلي أستاذ الدار السلطانية ، فسفرهما في البحر الملح إلى مدينة القسطنطينية ، فلما وصلا إليها أحسن إليهما الأشكرى ، وأمر بإنزالهما ، وأجرى عليهما ما يقوم بهما . فأما بدر الدين سلامش فأدركته الوفاة فمات هناك ، فصبرته والدته وصيرته في تابوت إلى أن اتفقت عودتها ، فأعادته إلى ديار مصر ودفنته بها على ما سنذكره إن شاء الله . وهذا سلامش قد تملك الديار المصرية مدة كما ذكرنا . وفيها : أفرج السلطان عن الملك العزيز فخر الدين عثمان بن الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل أبي بكر بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب ، كان والده صاحب الكرك ، وكان الملك العزيز قد اعتقل في الدولة الظاهرية في الرابع عشر من ربيع الأول من سنة تسع وستين وستمائة ، فكانت مدة اعتقاله عشرين سنة وتسعة أشهر واثنين وعشرين يوما ، ولما أفرج عنه